ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
102
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
فصل آخر من كلام سيدنا ومولانا إبراهيم القرشي الدسوقي رضي اللّه عنه وعنا به قال : سلام اللّه تعالى ورحمته وبركاته على الأوحد حسنا والأعرف علما وعينا المجيد فعلا السموح كفا ، والنجوح عطفا ، المؤيد في أفعاله ، السعيد في حركته وأقواله المسدد شفقته للإيمان ، والمخلد نعما ، جود الإحسان الكريم ، لطف الإنعام ، الفتى الهمام الأسد الضرغام ، المحب الذي سطر معروفة على فم الأيام ، وطرّز طراز خلع موشحات الأزمان ، فلا زال في عز منيع وخير رفيع ، ويغرس شجر العفو فيطلع باسق الغفران ، وحاز حوله وجاز وطرد عنه محاربين النقوص وخائنين اللصوص ونقاه لبقاه وأبقاه لبقاه فاتقاه وأتقنه ، وأطلق مياه البر فأسقى مواضع الحزن وجرّ من حلوبهم الخزق ، وطاف رجال العزم من كل جهة يأتي منها جاسوس التبطيل وتجمع كلامه بعد أن غرسه من مستمع السوء ومن مسترق التسليل ويغدرن إلى المدر والصدر فصدر صدور صدر تصدر صدر صدور ، وفرود تقطع لسان شيطان الإنسان وخرس كيد ناطق الشيطان ، وتقدم فتحدث ، وخلص عتب زفير ، ودفع عن رجال كثير ، وأوعد بخلاص الأسير المسكين الذي ظلم نفسه ، وأطمس نجم حسنات حسنه ، وأوقع نفسه في التلاف ولم يبق عليه ائتلاف ، ولا يجد إيلاف إلّا أن يطلق مناصه فيجد نعيما منعما ، ويفوز بأجره تكرما فإنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم أمر بالأدب مع اللصوص وإطلاقهم والإحسان إليهم « والتائب من الذنب كمن لا ذنب له » « 1 » . * وأيضا من كلامه رضي اللّه عنه وعنا به * قال : يعير البدر غرة وجهه ، وتحكي يداه في السماح الغمائم سلام على امرئ كريم الحميا جميل المعنى سني الأصل له خلق رضي ووجه بهي مضيء وفعل مرضي ، وقدر عليّ عطوف لطيف التأني كريم المآثر زاده اللّه سعادة وزيادة ورفعة ومكانة عالية وموضعا وحفظا وعونا وعناية كافية ، ومكانة سعيدة وخلود نعمة ودوام سعده ، وعصمة محروسة من اللغو والأهواء ، ومن البؤس والردى ، ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر طارق الأذى .
--> ( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .